شمس الدين الشهرزوري
254
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
ثبوت وصف الأوسط ، والأصغر من جملة ما ثبت له الأوسط بالفعل ، فثبت له الأكبر بالضرورة في جميع زمان ثبوت وصف الأوسط ، إن كانت الكبرى مشروطة عامة ، أو بالدوام « 1 » في جميع زمان ثبوت وصف الأوسط إن كانت عرفية عامّة ؛ وعلى كلي التقديرين فالأكبر ثابت للأصغر بالفعل والمطلقة العامّة صادقة . وإن ضممنا إليها الخاصّتين كانت النتيجة وجودية لا دائمة : أمّا كونها فعلية - وهي المطلقة - فلاستلزام الكبرى العامّتين ، المنتجتين مع إحدى الصغريات الثلاث المطلقة العامة . وأمّا كونها لا دائمة ، فلإنتاج المطلقة العامّة - الذي هو الجزء الآخر من الكبرى - مع إحدى « 2 » الصغريات ، ما يتبع الكبرى وهو لا دائم . فإذا جعلنا الصغرى إحدى الوقتيتين : فإن ضممنا إليهما المشروطة العامّة الكبرى ، كانت النتيجة تابعة للصغرى محذوفا عنها قيد اللادوام ؛ فإنّ الأكبر لمّا كان ضروريا لوصف الأوسط وكان الأوسط ضروريا لذات الأصغر ، إمّا في وقت معيّن أو غير معيّن ، كان الأكبر ضروريا لذات الأصغر وسقط اعتبار قيد اللادوام ؛ وتسمّى الوقتيتان بعد حذف اللادوام عنهما ب « الوقتية المطلقة » وب « المنتشرة المطلقة » ؛ وإن كانت الكبرى المضمومة المشروطة الخاصّة كانت النتيجة تابعة للصغرى . أمّا كونها وقتية مطلقة ومنتشرة مطلقة ، فلاستلزام الخاصّة العامّة ، المنتجة مع الصغرى الوقتيتين ، وذلك لما مرّ . وأمّا إنتاج قيد اللادوام ، فلأنّ الجزء الآخر من الكبرى وهي المطلقة العامّة ينتج مع الصغرى ما يتبع الكبرى ، الذي هو لا دوام . وإن كانت الكبرى المضمومة إليهما العرفية العامّة ، كانت النتيجة تابعة
--> ( 1 ) . ب ، ت : الوام . ( 2 ) . ت : - إحدى .